إسماعيل بن القاسم القالي
163
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 463 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد للحسين بن مطير الأسدي ، وفي نوادر ابن الأعرابي ، وفي الروايتين زيادة ونقصان ، وأنا آتي بهما - إن شاء اللّه تعالى : [ الطويل ] لقد كنت جلدا قبل أن توقد النّوى * على كبدي نارا بطيئا خمودها ولو تركت نار الهوى لتضرّمت * ولكنّ شوقا كلّ يوم يزيدها وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي * إذا قدمت أيامها وعهودها فقد جعلت في حبّة القلب والحشا * عهاد الهوى تولي بشوق يعيدها لمرتجّة الأطراف هيف خصورها * عذاب ثناياها عجاف قيودها بسود نواصيها وحمر أكفّها * وصفر تراقيها وبيض خدودها [ 464 ] وروى ابن الأنباري : [ الطويل ] وصفر تراقيها وحمر أكفها * وسود نواصيها وبيض خدودها مخصّرة الأوساط زانت عقودها * بأحسن مما زيّنتها عقودها يمنّيننا حتى ترفّ قلوبنا * رفيف الخزامى بات طلّ يجودها وفيهنّ مقلاق الوشاح كأنها * مهاة بتربان « 1 » طويل عقودها يريد : موضع العقود ، وهو العنق . قال : وقوله : [ الطويل ] ولو تركت نار الهوى لتضرّمت أجود ؛ لأنها كانت تضرم وحدها ، فكيف إذا زادها غيرها وأوقدها ! [ 465 ] وقرأت عليه « 2 » لابن ميّادة : [ الطويل ] كأنّ فؤادي في يد ضبثت به * محاذرة أن يقضب الحبل قاضبة وأشفق من وشك الفراق وإنّني * أظنّ لمحمول عليه فراكبه فو اللّه ما أدري أيغلبني الهوى * إذا جدّ جدّ البين أم أنا غالبه فإن أستطع أغلب وإن يغلب الهوى * فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه [ 466 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي : [ مجزوء الكامل ] قد قلت والعبرات تس * فحها على الخدّ المآقي حين انحدرت إلى الجزي * رة وانقطعت عن العراق وتخبّطت أيدي الرّفا * ق مهامة البيد الرّقاق يا بؤس من سلّ الزما * ن عليه سيفا للفراق
--> ( 1 ) تربان : اسم موضع . ط ( 2 ) يعني على ابن الأنباري .